أحداث

السودان تحت المجهر الدولي.. مزاعم استخدام الكيماوي والتطهير العرقي تصل إلى جنيف


واجهت الجيش السوداني والميليشيات الإخوانية المتحالفة معه اتهامات حقوقية ودولية زلزلت أروقة الأمم المتحدة، بعد الكشف عن انتهاكات جسيمة شملت استخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً، وتنفيذ عمليات تطهير عرقي وإخلاء قسري طالت مئات الآلاف من المدنيين في العاصمة الخرطوم.

جاء ذلك في بيان مشترك صاعق قُدّم أمام الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وصدر عن “المركز الأفريقي لدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان”، و”مركز الدراسات القانونية الأفريقية (CEJA) “، وبدعم من “مركز السودان للمعرفة”، للمطالبة بتمديد عاجل لولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة لمدة لا تقلّ عن عامين، وفق (سكاي سودان).

وقد فجّر البيان مفاجأة كبرى بكشفه عن توجيه اتهامات موثقة للجيش السوداني وميليشياته الإخوانية باستخدام أسلحة كيميائية في مواجهاته الميدانية، مؤكداً أنّ ردود سلطة بورتسودان لم تقدم أيّ إيضاحات كافية، وهو ما يثير شكوكاً دولية قطعية حول انتهاك اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي سياق متصل، كشف التقرير الأممي عن حملة إخلاء قسري وهدم ممنهج للأحياء السكنية والأسواق قادتها الأجهزة الأمنية بدعم من سلطة بورتسودان والميليشيات الإخوانية المتحالفة معها، التي بلغت ذروتها مطلع عام 2026. وأكدت المنظمات أنّ هذه الحملة تحمل دوافع عرقية صريحة؛ إذ استهدفت مجتمعات بعينها تنحدر من إقليمي دارفور وكردفان، وسط تصاعد لخطاب الكراهية والتحريض الإخواني.

وأفاد الضحايا بتعرضهم لعبارات عنصرية مهينة أثناء طردهم، وتوجيه اتهامات جماعية وتعسفية لهم من قِبل عناصر الأجهزة الأمنية والميليشيات المرافقة لها بأنّهم يشكلون “حاضنة بشرية” للخصوم، ليجد مئات الآلاف من الفقراء أنفسهم مشردين بلا مأوى أو تعويضات في أضخم عملية تهجير قسري تشهدها العاصمة تحت غطاء الدواعي الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى