البشير وهارون وحسين في مرمى الملاحقة الدولية بتهم دعم الإرهاب
تتصاعد الضغوط الدولية مجدداً على السلطات السودانية لتسليم الرئيس المعزول عمر البشير ومساعديه للمحكمة الجنائية الدولية. ودعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية إلى استكمال مسار العدالة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، مع توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع مناطق السودان بعد الحرب التي اندلعت في نيسان (أبريل) 2023.
-
البشير يبارك انتخاب أحمد هارون زعيمًا لحزب المؤتمر الوطني
-
الولايات المتحدة تلاحق الإخواني أحمد هارون
بالمقابل جدد مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مطالبته بضرورة التنفيذ الفوري لأوامر القبض الصادرة بحق الرئيس السوداني السابق زعيم الحركة الإسلامية “جماعة الإخوان” عمر البشير. ومساعديه أحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين. مؤكداً أنّهم ما زالوا مطلوبين بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، حسب صحيفة (إدراك).
وتأتي هذه المطالبات المستمرة، التي يعود تاريخها إلى عام 2009، في سياق سياسي وأمني معقد يعيشه السودان منذ اندلاع الحرب في نيسان (أبريل) 2023. التي أدت إلى فرار عدد من رموز الحركة الإسلامية من السجون في ظروف غامضة. بما في ذلك هارون الذي ظهر لاحقاً في تسجيلات مصورة وهو يحشد المقاتلين للقتال إلى جانب الجيش.
وكانت قد أثيرت مسألة تعيين عبد الله درف وزيراً للعدل ضمن الحكومة التي كلفها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان برئاسة كامل إدريس. حيث إنّه كان عضواً في هيئة الدفاع عن عمر البشير ومسؤولين آخرين في قضية “انقلاب 1989″، وهو ما اعتبره مراقبون “مفارقة صادمة” تبعث برسالة سلبية بشأن مستقبل العدالة الانتقالية في البلاد.
ويرى حقوقيون أنّ وجود شخصية كانت تدافع عن رأس النظام المتهم. بارتكاب جرائم دولية على رأس وزارة العدل، يقوض الثقة في إمكانية تعاون السلطات الحالية مع المحكمة الجنائية الدولية أو أيّ جهود مستقبلية للمساءلة.
-
من العدالة الدولية إلى الشارع الدارفوري.. كوشيب يعيد ملف الحرب للواجهة
-
دور سعودي بارز في مساندة السودان وسط التحديات
على الصعيد الدولي، لم تقتصر الدعوات على تسليم المطلوبين القدامى فحسب. فقد طالبت منظمة العفو الدولية ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بضرورة توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل الجرائم “التي ترقى إلى جرائم حرب”. التي ارتكبت في جميع أنحاء السودان بعد اندلاع النزاع الأخير.
واعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك. أنّ إدانة القيادي علي كوشيب مؤخراً في لاهاي تمثل “اعترافاً مهمّاً بمعاناة الضحايا”. مشدداً على أنّ “الإفلات من العقاب على الجرائم الجماعية لن يُسمح به بعد الآن”.
وفي ظل اختفاء البشير عن الأنظار وتحرك مساعده هارون بحرّية. يبقى السؤال مطروحاً حول جدية السلطات السودانية في التعامل مع ملف العدالة. خاصة أنّ الشخص المنوط به تطبيق القانون اليوم كان في الماضي القريب مكلفاً بالدفاع عن أبرز المطلوبين للعدالة الدولية.
-
الإسلاميون بين عودة محتملة وصراع إقليمي: قراءة في المشهد السوداني
-
الإسلاميون يناورون لإقصاء البرهان.. العطا على خط الخلافة العسكرية
-
السودان على مفترق طرق: الإسلاميون يدعمون الجيش لإطالة أمد الحكم العسكر




