اتهامات للإخوان بعرقلة جهود وقف الحرب في السودان

قال تحالف «صمود» إن جماعة الإخوان والحزب المرتبط بها تمثلان، وفق تقديره، العائق الأكبر أمام الجهود الرامية لوقف الحرب في السودان، مؤكداً أن أي مسار لتهدئة القتال يجب أن يرتبط بعملية سياسية واضحة تقودها قوى مدنية.
وأوضح الناطق باسم التحالف جعفر حسن عثمان أن اجتماعات موسعة عُقدت في نيروبي خلال يومين وشاركت فيها قوى سياسية ومدنية عدة، بينها تحالف «صمود» وحزب البعث العربي الاشتراكي وحركة تحرير السودان، وتركزت على سبل إنهاء النزاع ووضع تصور مشترك لمستقبل البلاد.
وقال عثمان إن المشاركين اتفقوا على العمل عبر 3 مسارات متوازية تشمل الجوانب الإنسانية والسياسية والعسكرية، مشيراً إلى أن أي هدنة لا تُربط بعملية سياسية شاملة قد تُبقي على حالة الانقسام.
وأضاف أن القوى المدنية ترى أن نجاح أي مبادرة لوقف إطلاق النار يتطلب قبول الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بالترتيبات المطروحة، وأن الأساس المرجعي لهذه الجهود يتمثل في ما يُعرف بـ«البيان الرباعي» الذي وضع خطوطاً عامة لوقف الحرب.
وأشار إلى أن القوى المدنية تعمل على توثيق آثار الحرب والانتهاكات المرتبطة بها بهدف زيادة الضغط الشعبي والسياسي على طرفي القتال، لافتاً إلى أن الدعوات الداخلية والخارجية لوقف النزاع أصبحت أكثر وضوحاً خلال الفترة الأخيرة.
وقال عثمان إن القوى المدنية تجري اتصالات مع أطراف إقليمية ودولية مؤثرة، إلى جانب حوارات مع قوى سياسية محلية، بهدف الوصول إلى عملية تفاوضية يقودها السودانيون.
وفي ما يتعلق بالحركة الإسلامية، اعتبر عثمان أن الجماعة لعبت دوراً محورياً في الأزمات السياسية والعسكرية التي شهدها السودان منذ 1989، متهماً إياها بالمشاركة في انقلاب 25 أكتوبر وبالتأثير في مسار الحرب الحالية.
وأضاف أن القوى المدنية تطالب بتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي، معتبراً أن هذا التصنيف قد يحد من مصادر تمويلها ونشاط قياداتها، مشيراً إلى أن الجماعة ترتبط بشبكات إقليمية ودولية توفر لها دعماً مالياً وسياسياً.
ودعا عثمان إلى تسليم قيادات الحركة الإسلامية إلى المحكمة الجنائية الدولية، قائلاً إن ذلك من شأنه الحد من قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي.
واتهم الجماعة بعدم الإيمان بالدولة الوطنية، معتبراً أن ممارساتها السابقة أدت إلى إدراج السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما تسبب في أضرار اقتصادية وسياسية استمرت لسنوات.
وفي ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، قال عثمان إن القوى المشاركة في اجتماعات نيروبي شددت على ضرورة خضوع الأجهزة العسكرية والأمنية للسلطة المدنية، موضحاً أن المقصود هو الرقابة السياسية المدنية وليس قيادة مدنية للجيش.
وأضاف أن القوات النظامية يجب أن تبتعد عن العمل السياسي والاقتصادي، وأن إخراجها من الصراعات يتطلب إنهاء مشاركتها في الأنشطة التجارية والحزبية.
وختم عثمان بالقول إن التجربة التي أعقبت ثورة ديسمبر أثبتت فشل الشراكة المدنية العسكرية، وإن أي ترتيبات جديدة يجب أن تضمن استقلال المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي.




